السيد عباس علي الموسوي
128
شرح نهج البلاغة
والتعرض لهم فيما استثنيناه منهم ) أمر أن يعاقب كل جندي أخذ ظلما ما ليس له حتى يرتدع ويؤدب فإنه لا يجوز ظلم الناس وأخذ أشياءهم ومن فعل ذلك وأدين عوقب . ثم أمر الناس أن يمنعوا السفهاء والأراذل من التعرض للجند إذا تناولوا ما استثنى لهم من جوعة المضطر لأن في منعهم عن ذلك مخالفة لحكم الشرع وفيه فتنة للجنود واضطراب لحبل الأمن . ( وأنا بين أظهر الجيش فارفعوا إليّ مظالمكم وما عراكم مما يغلبكم من أمرهم وما لا تطيقون دفعه إلا باللهّ وبي فأنا أغيره بمعونة اللّه إن شاء اللّه ) هدأ في هذا الكلام روع الناس وطمأنهم إلى أنه معهم في شكاواهم التي يقدمونها إليه . . . إنه قريب منهم تصله كل أخبار الجند وأعمالهم لأنه وضع من يمثله معهم ينقل إليه كل ظلم يحدث وكل اعتداء يقع ثم أمرهم أن يرفعوا إليه هذه المظالم وكل أمر يجري عليهم مما لا يطيقونه ولا يقدرون عليه إلا باللهّ ومعونته وبإعانته شخصيا باعتباره ولي أمر المسلمين والمتكفل برفع الضيم عنهم فإنه عليه السلام أخذ على نفسه أن يغير الظلم ويرفعه بعون اللّه إن شاء اللّه . . .